العوضي: الإعلام المصري تحول إلى منصة للانتهاك والشائعات

أعرب المحامي المعروف طارق العوضي عن استيائه من الطريقة التي يتناول بها الإعلام المصري قضايا الفنانين والمشاهير، مشيرًا إلى أمثلة واقعيّة مثل تصوير الفنانة ريهام عبدالغفور، وانفصال الإعلامي عمرو أديب عن الإعلامية لميس الحديدي. وقال العوضي في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «بين واقعة تصوير ريهام عبدالغفور، وخبر طلاق لميس الحديدي وعمرو أديب، ليس السؤال الحقيقي: ماذا حدث؟، بل السؤال الأعمق والأخطر هو: ماذا يفعل الإعلام المصري؟».

المشهد الإعلامي والتعامل مع الإنسان كمادة

وأوضح العوضي أن الإعلام أصبح يتعامل مع الإنسان وكأنه مادة قابلة للاستهلاك، وأن الخصوصية لم تعد قيمة تحترم، بل مجرد محتوى يدرّ نسب مشاهدة. وأكد أن الكرامة الإنسانية أصبحت جزءًا ثانويًا، بينما يركز الإعلام على الإثارة والفضول.

قضية ريهام عبدالغفور: منظومة تبرر الانتهاك

وأشار العوضي إلى أن واقعة تصوير ريهام عبدالغفور لم تكن مجرد حادث عارض، بل تمثل منظومة كاملة تبرر الانتهاك، من كاميرات مرفوعة دون إذن، إلى تداول الفيديوهات بلا خجل، وتصريحات وتعليقات تتراوح بين الفضول والتشفي. وأضاف: «يغيب السؤال القانوني والأخلاقي: من أعطى الحق؟ ومن يحاسب؟».

طلاق لميس الحديدي وعمرو أديب: تفكيك الحياة الشخصية إعلاميًا

فيما يتعلق بانفصال الإعلامية لميس الحديدي عن عمرو أديب، أكد العوضي أن الإعلام لم يتعامل مع الأمر كمسألة شخصية تخص طرفين راشدين، بل جرى تفكيكه إعلاميًا من خلال تحليلات نفسية، وتأويلات سياسية، وربط الحياة الشخصية بالمواقف العامة، كأن الخصوصية لا حق لها في الصمت.

الإعلام بين المهنية والانتهاك

وشدد العوضي على أن الإعلام الذي يفترض به حماية الخصوصية واحترام الكرامة الإنسانية، أصبح في بعض مساحاته منصة للانتهاك وسوقًا للشائعات وأداة لتطبيع الفضول المرضي. وأضاف: «لدينا إعلام لا يعرف الفرق الشاسع بين التناول المهني والافتراس الإعلامي، بين الخبر بوصفه معلومة والخبر بوصفه تشهيرًا».

تأثير النمط الإعلامي على المجتمع

وحذر العوضي من أن هذا النمط لا يضر المشاهير فقط، بل يضعف الحماية عن الجميع، قائلاً: «إذا كانت الخصوصية لا تُحترم مع أصحاب النفوذ والشهرة، فكيف ستكون مع المواطن العادي؟». واختتم حديثه بتساؤل جوهري: «السؤال الذي يجب أن يُطرح اليوم ليس عن ريهام ولا عن لميس وعمرو، بل عن حدود الإعلام، وعن متى سنفهم أن الكرامة ليست خبرًا عاجلًا، لكنها أساس أي رسالة إعلامية محترمة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى